أحمد بن علي القلقشندي

128

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

إلا أن اللام الثانية من لامات الجلالة تكون أخفض من اللام الأولى بيسير . قال ابن عبد السلام في الميزان : بحيث لا يدرك ذلك إلا بتأمل . والذي ذكره الشيخ زين الدين الآثاريّ أنها تكون ناقصة عنها بقدر نقطة ( يعني من نقط قلم كتابتها ) وتكون الهاء أخفض من اللام الثانية مثل ذلك . السابعة - أن يكون بين الباء والسين قدر ربع ألف من ألفات ذلك الخط ، وتكون أسنان السين منها محدّدة الأطراف ، ويكون الأخذ من كل سنّ من أسنان السين من أعلاها آخذا فيها إلى أسفل مع التساوي من الأعلى وكذا من الأسفل ، بحيث إنه إذا خطَّ خطَّ من أسفل الباء إلى آخر السين لاصق بهما وقع على الاستقامة ، ثم يأخذ في مدّ السين من أعلى السّنّة الأخيرة منها ، وتكون أصابعه مقدّمة وكلوة يده مؤخّرة . الثامنة - أن يكون البسط بين الأولى والثانية منخسفا لا مستويا ، وكذلك ما بين اللام الثانية والهاء . المهيع الثاني في بيان صورة البسملة في كل قلم من الأقلام التي تستعمل في ديوان الإنشاء قد تقدّم أن الأقلام التي تستعمل في ديوان الإنشاء مما يكتب به كتّابه ( 1 ) ستة أقلام وهي : مختصر الطَّومار ، وقلم الثلث الثقيل والخفيف ، وقلم التوقيعات ، وقلم الرّقاع ، وقلم الغبار ، إلا أن المحقّق لا بسملة له في ديوان الإنشاء ، لأنه إنما يستعمل في كتابة طغراة كتاب على ما تقدّم ذكره ، ولا بسملة للطغراة ، اللهم إلا أن يكتب مختصر الطَّومار على طريقة المحقّق فتكتب البسملة فيه على طريقة

--> ( 1 ) في بداية كلامه على الأقلام كان قد ذكر أنها سبعة .